وَلَكِنَّ صُعلوكاً صَفيحَةُ وَجهِهِ
كَضَوءِ شِهابِ القابِسِ المُتَنَوِّرِ

الغرفة الحمراء

كنت يومًا مُنكبًا على هاتفي في الظلام أُساق من موقع لموقع وأهوي من دركٍ لدرك حتى قاطعني صديقٌ يسألني حيلةً لمنع الإعلانات فقلت: نزل مانع إعلانات فقال: نزلت ولكن الإعلان ما انفك يظهر فقلت: لعل للموقع حَصانة من موانع الإعلانات فلا تبال،

فإذا به يريني صورة تَسَعُ شاشته كُلها، كُتِب عليها: هلْ تُحب الغُرفة الحمراء؟ فقلت مُستهترًا: ما هذه الغرفة الحمراء يا رجُل؟ لعلك نزلت فيروسًا في غفلةٍ فأطفئ الحاسب وشغله، وإن اضطررت لأن تثبت النظام جديدا فافعل، ثم تركته ويالتني ما تركت؛ فقد عرفتُ بعدها أن الغُرف الحمراء أخطَرُ أماكن الشابكة الخَفية، أي ما يسميه العامة النت المظلم حُيث تُدفع الألاف لمُشاهدة أبشع المذابحٍ وأشنع المجازر، وكان هذا مُنذ خمس سنين وتلك كانت آخر مرة أُحُادثه فيها،

وجدته الشرطة هاربًا من المنزل وطرحت الأمر حين لم تستطع إيجاده، غير أني لا أحسبه كذلك وما هذه بعوائده.